pile of books Logo element

إبراهيم الجيدة يستعرض تحوّلات العمارة القطرية ما قبل النفط

مايو 14, 2025

استضاف الصالون الثقافي ندوة مميزة بعنوان “تاريخ العمارة القطرية من 1800 إلى 1950”، قدّم خلالها المهندس المعماري إبراهيم الجيدة قراءة موسعة في كتابه المرجعي “تاريخ العمارة في قطر”، مستعرضًا التحولات المعمارية التي شهدتها البلاد خلال هذه الحقبة التي سبقت ظهور النفط.
وفي مداخلته، أشار الجيدة إلى أن هذا الكتاب يُعد أول عمل توثيقي شامل في مجاله، وقد بدأ العمل عليه قبل نحو 15 عامًا، قائلاً: “الكتاب أُلف منذ 15 سنة، وأُعيدت طباعته بدعم من متاحف قطر، وأشكرهم على ذلك. كان هدفي من البداية أن أوثّق كل ما أمكنني الوصول إليه من صور ورسومات، لكن لم أكتفِ بها كما هي، بل قمنا بتحويلها إلى رسومات يدوية لتمنح الكتاب طابعًا فنيًا خاصًا، يليق بقيمة المضمون التاريخي”.
وأوضح أن العناية بتفاصيل الإخراج الفني جاءت بهدف إضفاء إحساس بالأصالة والقدم على الكتاب، مضيفًا: “حتى الورق الذي اخترناه لطباعة النسخ تم اختياره بعناية ليعطي شعورًا بالزمن، وليحافظ على القيمة التراثية للكتاب”.
وحول مضمون الكتاب، أشار الجيدة إلى أنه يركّز على الفترة من عام 1800 حتى 1950، أي ما قبل اكتشاف النفط، وهي مرحلة حافلة بالتنوع المعماري المستمد من بيئة المكان والظروف الاجتماعية والاقتصادية آنذاك. وقال: “قمنا بتوثيق المباني القديمة من بيوت ومساجد وبعض القلاع والأسواق، ليكون هذا العمل مرجعًا للمعماريين والباحثين، يساعدهم على العودة إلى الجذور وفهم الهوية المعمارية التي تركها لنا الأجداد”.
وقد لاقى الكتاب رواجًا واسعًا حيث وصلت عدد نسخه إلى أكثر من 8000 نسخة وزعت حول العالم، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالتاريخ المعماري لدولة قطر وأهمية توثيقه للأجيال القادمة.
شهدت الجلسة حضورًا لافتًا من المهندسين والمعماريين والمهتمين بتاريخ العمارة، الذين تفاعلوا مع الطرح وطرحوا عددًا من الأسئلة والنقاشات حول تفاصيل العمارة القطرية التقليدية وأثرها على المشهد العمراني المعاصر