السويدان يلقي الضوء على الفرق بين التعليم والتعلّم لإحداث التغيير

مايو 12, 2024

السويدان يلقي الضوء على الفرق بين التعليم والتعلّم لإحداث التغيير

 

شهد المسرح الرئيسي بمعرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة والثلاثين محاضرة بعنوان “قواعد في أساليب التعليم” للمفكر الإسلامي الكويتي والباحث والكاتب ومدرب الإدارة والقيادة الدكتور/ طارق السويدان، وحاوره الاستشاري التربوي والإعلامي الدكتور/ عبد الرحمن الحرمي.

واستهل الدكتور/ طارق السويدان المحاضرة بتهنئة دولة قطر على مواقفها المشرفة تجاه الأمة الإسلامية وتجاه قضية الأمة فلسطين، وعلى افتتاح الدورة الجديدة من معرض الدوحة الدولي للكتاب ووصفه بأنه أجمل معرض للكتاب على الإطلاق، كما عبر عن سعادته بتواجده في الدوحة قائلاً: “أشعر أنني بين أهلي وإخواني وبلدي”.

وبدأ الدكتور السويدان بالحديث عن التعليم والتعلم قائلاً الفرق كبير بين التعليم والتعلم، ودائمًا ما يتحدث الناس عن التعلم، وعندما تقرأ أو تسمع التفاصيل يتضح أنهم يتحدثون عن التعليم وليس التعلم، وهما مختلفان جداً، كما أن معرفة الفرق بين التعليم والتعلم ستجعلنا أقدر على التعلم مدى الحياة.

وقال إن التعليم هو أحد طرق التعلم، وعادة يتم التعليم بمنهجيات وأساليب تطورها وزارات التعليم، والمدرسون في المدارس والجامعات، كما أن التعليم يتم في فصول دراسية، ويتمحور حول إيصال المنهج للطالب واختباره فيه، وهذا أمر مفيد، ولكنه بالتأكيد غير كافٍ.

وأوضح أن التعلم هو أمر مستمر في الحياة، ولا يتوقف عند انتهاء الدراسة وحسب، بل يتطور  باستمرار كلما نضج الإنسان في الحياة، كما أن التعلم لا يتوقف عند أساليب التعليم ومناهجه وطرقه، بل يتعدى ذلك لأساليب كثيرة، موضحًا أن التعلم بحسب مفهوم السويدان هو “اكتساب الجديد لإحداث التغيير”.

وأوضح أن التعليم مسؤولية المعلم ويركز على العلم والعقل، بينما التعلم مسؤولية المتعلم، وكما أنه يركز أيضًا على العلم والعقل، لكنه يضيف لذلك المشاعر والسلوك، والبيئة المحيطة والوعي والمجتمع، مشيرًا إلى أن التعلم يركز على الإنسان وآثاره في المجتمع وقال: “لا شك أن التعليم مهم، لكن التعلم أهم”.

وتابع الدكتور/ طارق السويدان أن التعلم لا يتوقف عند الحصول على الإجابات، بل يتعدى ذلك إلى إثارة الأسئلة، وتحريك الفضول للوصول إلى الإبداع، واستشهد بالمثل القائل: “لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطادها”، وقال إن الأصح من وجهة نظره أن يكون المثل “لا تعطني سمكة ولا تعلمني كيف أصطادها ـ فقد يهيج البحر أسبوعاً وأظل جائعاً، وإنما علمني كيف أتعلم، عندها ستفتح لي كل الأبواب” لنتمكن من تغيير الحياة.