pile of books Logo element

المثقف ينبغي أن يتسق مع واجباته الأخلاقية

مايو 14, 2025

ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الرابعة والثلاثين التي تقام تحت شعار ” من النقش إلى الكتابة” أقيمت ندوة بعنوان “تحولات دور المثقف في الواقع العربي: مقاربة ثقافية اجتماعية”، وتستمر حتى السبت المقبل في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

تحدث في الندوة الدكتور صبري حافظ، أستاذ الأدب العربي الحديث والمقارن في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن، وأدارها الدكتور أيمن الدسوقي، رئيس برنامج الأدب المقارن بمعهد الدوحة للدراسات العليا.

وفي مداخلته، رأى الدكتور صبري حافظ أن عين العالم العربي تدفعنا باستمرار إلى التساؤل عن دور المثقف في الواقع العربي والواقع الغربي الأوسع، خصوصًا في ظل تراجع الكثير من الديمقراطيات الغربية إلى حالة صمت مريب إزاء جرائم الإبادة في فلسطين، بل وتواطؤ عدد كبير من مثقفيها مع هذا الصمت.

وأكد أن هذا الواقع يعيد طرح الأسئلة القديمة المتجددة حول ماهية المثقف ومسؤوليته الأخلاقية، مستحضرًا في هذا السياق كتاب “تمثّلات المثقف” لإدوارد سعيد، الذي عدّه من الإسهامات الكبرى في هذا المجال.

وأشار إلى أن هذه التحولات بدأت منذ بدايات الحداثة “المعطوبة” حسب تسميته والتي صاحبت مشروع التحديث منذ عهد محمد علي باشا في مصر، لا سيما من خلال الدور التنويري الذي لعبه رفاعة الطهطاوي.

وتوقف حافظ عند التحولات التالية لهذا المشروع، ومنها إسهام عبد الله النديم في تعميق الوعي القومي، ثم ما تلاه من نهوض وطني تمثّل في ظهور الأحزاب والصحف الوطنية في مطلع القرن العشرين، قبل أن ينتقل إلى التطور في الحياة الفكرية في العالم العربي وإسهامات العشرات من المفكرين في الأدب والتاريخ والمسرح ومختلف الآداب.

كما تطرق الدكتور صبري حافظ في مداخلته إلى تجربة طه حسين بوصفها نموذجًا للمثقف الذي دفع ثمن مواقفه وظل حريصًا على انسجام القول والفعل، وهو ما يجعله تجسيدًا للمثقف الحقيقي. داعيا إلى أهمية أن يتسق المثقف مع واجباته الأخلاقية.