نُظّمت جلسة نقاشية بعنوان “دور التراث في تعزيز الهوية الوطنية””، بمشاركة نخبة من المتخصصين والباحثين في الشأن الثقافي والاجتماعي. أدار الجلسة الدكتور علي عفيفي غازي، وشارك فيها كل من السيد خالد بن غانم العلي المعاضيد، والسيد عبدالعزيز عبدالرحيم بوهاشم السيد، والسيدة سبيكة تويم المري، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بالهوية والتراث.
استهل السيد خالد بن غانم المعاضيد مداخلته بالحديث عن العلاقة الوثيقة بين الذاكرة التاريخية والهوية، مؤكدًا أن الهوية الوطنية لا تُبنى إلا على أسس من الوعي بالتاريخ والسرديات الكبرى التي تُشكّل الذاكرة الجمعية. وأوضح أن مفهوم الذاكرة يتجاوز الفرد إلى الجماعة، وأن السردية التاريخية تشكل إطارًا مرجعيًا لفهم الذات والآخر، وتُسهم في تعزيز الانتماء الوطني. كما أشار إلى أهمية الارتكاز على التاريخ العربي والهوية الإسلامية بوصفهما مكونين أساسيين في تشكيل وعي الأجيال.
من جانبه، ركّز السيد عبدالعزيز بوهاشم السيد على أصالة الهوية الاجتماعية ودورها في حفظ تراث الشعوب، مستعرضًا الهوية القطرية كنموذج معبّر عن امتداد الهوية العربية الإسلامية. وأكد أن الهوية الاجتماعية تمثل سياجًا يحمي وجود الأمة واستمراريتها. كما شدد على أهمية الانتماء للجماعة في صياغة السلوك الثقافي والاجتماعي، مشيرًا إلى التحديات والفرص التي تواجه المجتمعات المعاصرة في ظل العولمة.
أما السيدة سبيكة المنخس المري، فقد سلّطت الضوء على دور المنظومة التعليمية في إدماج التراث وتعزيز الهوية الوطنية. وقدمت تصورًا متكاملاً حول كيفية توظيف التراث في العملية التعليمية من خلال مسارين: نظري يتضمن المحاضرات واللقاءات، وعملي يشمل الورش والممارسات الميدانية. كما أكدت على أهمية دور المعلم في غرس القيم التراثية لدى الطلاب.
الاسم *
البريد الإلكتروني *
رسالتك *