تشارك دار الكتب القطرية في الدورة الـ 34 من معرض الدوحة الدولي للكتاب، بمجموعة استثنائية من المخطوطات والكتب النادرة التي تجسد مسيرة النشر في قطر منذ عهد مؤسس الدار الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، مرورًا بدور حكام الدولة اللاحقين، الذين دعموا طباعة إصدارات تعد اليوم جزءًا من الذاكرة الوطنية.
ومن أبرز المعروضات التي يحتضنها جناح دار الكتب في الدورة الحالية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب: مصاحف مذهبة تعود لقرون مضت، وديوان المتنبي المخطوط من القرن السابع الهجري، إلى جانب كتب نادرة طُبعت على نفقة الدولة، ما يبرز تطور الحركة الفكرية القطرية من “النقش” كأقدم أشكال التوثيق، إلى “الكتابة” كمنصة معرفية معاصرة.
وحول المشاركة وتفاصيلها والجديد خلال تلك المشاركة قال السيد إبراهيم البو هاشم مدير الدار: الجديد هو إطلاق مبادرة “عضوية أصدقاء الدار”، والتي تهدف إلى تعزيز التفاعل المجتمعي عبر منح الأعضاء (قطريين ومقيمين) امتيازات مثل: الاستفادة من خدمات الإعارة، والمشاركة في الورش الثقافية، والاطلاع على مخطوطات نادرة غير معروضة للجمهور، إضافة إلى دعوات حصرية للفعاليات.
مؤكدًا أن العضوية ليست مجرد بطاقة استعارة، بل شراكة تتيح للأعضاء المساهمة بأفكارهم في تطوير أنشطة الدار، مع الإشارة إلى التعاون مع جهات محلية ودولية لترميم دوريات تاريخية مثل أعداد جريدة “العرب” القطرية النادرة، و”الأهرام” المصرية، وغيرها.
وأوضح أن مشاركة دار الكتب هذا العام لا تقتصر على عرض المقتنيات النادرة، بل سعت لخلق حوار ثقافي فعال عبر المشاركة الفعالة في الندوات والأنشطة والفعاليات التي تحتضنها تلك النسخة المميزة من المعرض، مبيناً أن أبرز تلك المشاركات تمثلت في ندوة حول مسيرة النشر في قطر منذ مطلع القرن العشرين، إلى جانب المشاركة في الورش التفاعلية داخل جناح وزارة الثقافة والمتعلقة بترميم المخطوطات، وكيفية الحفاظ على الإرث الورقي.
واختتم البو هاشم تصريحه بالتأكيد على أن جناح الدار في هذه الدورة من المعرض بمثابة الفضاء التفاعلي الذي يستلهم تجارب رائدة مثل “المكتبة البريطانية” في تقديم هدايا تذكارية للزوار، تعكس روح الثقافة القطرية، وتظل ذكرى مميزة حول زيارة القراء والجمهور إلى جناح الدار.
الاسم *
البريد الإلكتروني *
رسالتك *