عُقدت في معرض الدوحة الدولي للكتاب ندوة بعنوان “دور الجامعات في إحداث النهضة”، شارك فيها الدكتور حسن بن راشد الدرهم، رئيس جامعة قطر السابق، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الأكاديمي والثقافي، حيث ناقشت الندوة الأدوار الجوهرية التي تضطلع بها الجامعات في تحريك عجلة التنمية وبناء مجتمع قائم على المعرفة والإبداع.
بدوره أكد الدكتور حسن بن راشد الدرهم خلال مداخلته أن الجامعات كانت وما زالت محركًا رئيسيًا في نهضات الشعوب عبر التاريخ، مشيرًا إلى أن التجربة الأوروبية في هذا المجال تُعد نموذجًا بارزًا للتطور المؤسسي والمعرفي. واستعرض في حديثه تطوّر الجامعات الأوروبية تاريخيًا، متتبعًا التحولات الفكرية والاجتماعية التي أسهمت في جعلها منارات للعلم والفكر.
وأوضح أن مصطلح “النهضة” يُحيل حرفيًا إلى فكرة الولادة الجديدة، وهي المرحلة التي تتسم بحراك ثقافي وفكري واسع، وبتقدم اجتماعي واقتصادي مرتبط بشعور الأمة بهدف جامع تسعى لتحقيقه. ولفت إلى أن النهضة ليست حدثًا عابرًا، بل هي مسار مشروط بعناصر عديدة يأتي في مقدمتها التعليم العالي.
وأشار الدكتور الدرهم إلى أننا اليوم نعيش في ظل الثورة الصناعية الرابعة، حيث يُثار جدل واسع حول مدى الحاجة للجامعات، إلا أن مثل هذا الطرح – بحسب تعبيره – غير دقيق إطلاقًا، فالمؤسسة الجامعية لا غنى عنها سواء في مجال إنتاج المعرفة والثقافة أو في إعداد الأفراد بمهارات تؤهلهم للانخراط في سوق العمل.
وختم حديثه بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في استمرار الجامعة، بل في قدرتها على التكيّف وتحديث أدوارها لتواكب متغيرات العصر دون التخلي عن رسالتها الجوهرية في بناء الإنسان والمجتمع.
الاسم *
البريد الإلكتروني *
رسالتك *