بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد ال ثاني وزير الثقافة، شهد المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب أمسية شعرية استثنائية احتضنت المتأهلين لتصفيات نهائي مسابقة “مثايل” في نسختها الأولى، كما وحضر الامسية سعاد السيد محمد ياسين وزير الثقافة السوري ونخبة من المثقفين وجمهور المعرض. حيث أطلّ تسعة من فرسان الشعر ليضيئوا ليل الدوحة بنبض القصيدة وروح التحدي، وسط حضور جماهيري لافت تفاعل مع الأداء الشعري الرفيع وتنوّع الموضوعات التي أبدع المشاركون في معالجتها شعريًا على مدار مراحل المسابقة. قدّم الأمسية الشاعر الأديب عبد الحميد اليوسف، كما أدار نقاشًا ثريًا مع الشعراء، التسعة، وهم: وهم: محمد ماجد الجهني، سلطان بن بندر العجمي، حمد جابر الدوسري، عمر الودعاني، سالم علي الدبل، عبد الله بن ناصر السبيعي، سعد فهد السبوق، سعيد بن علي آل عفر، فيصل نماس الرياحي. ألقى كل شاعر من المتأهلين التسعة ثلاث قصائد من اختياره، استعرضوا فيها ثراء مفرداتهم وقوة صورهم الشعرية، تنقّلوا فيها بين موضوعات مختلفة، إلى ان جاء ختام الجلسة بالقاء القصيدة الفائزة لسلطان بندر العجمي، التي نالت إعجاب والجمهور، ولقيت تفاعل كبير، فكانت مسك الختام لأمسية احتفالية بالشعر. وخلال الحوار الذي دار ما بين الشاعر عبد الحميد اليوسف وشعراء “مثايل” خلال الأمسية، تم القاء الضوء على تجربتهم في المسابقة، وما أضافته المسابقة لكلٍّ منهم من أدوات ومعانٍ وتجارب. وتضمن النقاش عدة محاور من أبرزها أجواء المسابقة، والتحديات التي واجهها الشعراء خلال مراحل التنافس، والتأثيرات التي انعكست على مسيرتهم الأدبية. كما تطرق الحوار إلى رأي الشعراء في الموضوعات التي تناولتها حلقات المسابقة، ومدى قربها من تجاربهم الحياتية والشعرية. وأكّد الشعراء في هذا السياق أن المسابقة لم تكن شكلت مساحة حقيقية لاكتشاف الذات ومواجهة النفس أمام الكلمة والمعنى، مشيرين إلى أن تنوّع الموضوعات دفعت كل شاعر إلى طرق مساحات شعورية وفكرية لم يكن يخوضها من قبل. وأجمعوا على أن “مثايل” أتاحت لهم فرصة نادرة للقاء بجمهور واسع والاستماع إلى تقييمات حيّة ومباشرة، الأمر الذي أسهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم ورفع سقف طموحاتهم الشعرية. كما أبدوا تقديرهم لتجربة الارتجال التي وصفوها بالتحدي الأصعب، لكنها في الوقت ذاته منحتهم إحساسًا مختلفًا بلحظة الإبداع حين تأتي القصيدة من الوهلة الأولى، بلا تجهيز مسبق، وبصدق اللحظة وحده. وكانت فقرة “الارتجال” من أبرز محاور النقاش، حيث تحدث المشاركون عن التحدي الذي مثّله بناء قصيدة مرتجلة خلال وقت قصير، وكيف تم التعامل مع هذه اللحظة الصعبة التي تتطلب حضورًا ذهنيًا عاليًا وبديهة شعرية فذة.
Name *
Email *
Your Message *