قال سعادة السيد عماد عبدالله حمدان وزير الثقافة في دولة فلسطين، أن الثقافة الفلسطينية تتعرض لمحاولات سرقة وإبادة من جانب المحتل الإسرائيلي، مؤكداً على أهمية دفاع الثقافة الفلسطينية عن نفسها أمام تلك المحاولات.
وأشار خلال ندوة واقع الثقافة الفلسطينية في معرض الدوحة الدولي للكتاب، إلى إنه بالرغم من كل ما تتعرض له فلسطين من حرب إبادة في مناطق مختلفة سواء في قطاع غزة أو غيرها من المناطق الفلسطينية، نرى المشهد الفلسطيني صامد، حيث نرى الكاتب يكتب والشاعر ينظم قصيدته والفنان يرسم لوحته أو ينحت مجسمه والموسيقار يلحن ألحان الثورة والعودة، معتبراً هذا هو المشهد الثقافي الذي تحاول فلسطين التشبث والتجذر به، مما يدل على مدى تمسك الفلسطيني بأرضه وتاريخه وثقافته.
وأكد وزير الثقافة الفلسطيني على أن الثقافة الفلسطينية ليست رفاهية بل هي سلاح للمقاومة قائلاً: “اليوم نشهد في غزة إبادة ثقافية بالاضافة إلى الإبادة الجماعية التي يشهدها القطاع، وأكبر خسائرنا بالطبع هي الخسائر البشرية، حيث أننا فقدنا مئات المثقفين الذين استشهدوا في هذه الحرب وقد يكونوا نزحوا من القطاع، كما نتحدث عن الجرحى، والمراكز الثقافية والمواقع الأثرية والتراثية التي دمرت في غزة، وهناك مئات المواقع التي تم تدميرها وهي مواقع تاريخية أثرية لا يمكن استعادتها بأثر رجعي، ولكن بالرغم من ذلك نقول أن الثقافة في غزة سوف تنهض من جديد وسوف يعود المشهد الثقافي في قطاع غزة كما باقي أرجاء فلسطين”.
وأوضح الوزير الفلسطيني أن عمل وزارة الثقافة الفلسطينية في قطاع غزة صعب جدا في ظل ظروف الحرب ولكن بالرغم من ذلك تحاول الوزارة التواصل مع من تستطيع التواصل معهم في القطاع، مشيراً إلى أن الوزارة تدعم المثقف بقطاع غزة من خلال استنهاض الكتاب والأدباء لإصدار كتب وإصدارات وقد صدرت روايات خطت بأيدي كتاب وأدباء من داخل غزة يروون شهاداتهم على ويلات الحرب التي عاشوها، رغم أن البعض منهم حتى بعد اصدار كتاباته استشهد.
وقال وزير الثقافة الفلسطيني: “هذه الكتابات سوف تبقى شهادات وتوثيق للتاريخ على ما جرى في غزة، ونحاول جاهدين لأن نترجم هذه الاصدارات إلى عشرة لغات لاننا لا نريد ان نستمر في الحديث مع أنفسنا بل نريد أن يعرف العالم من حولنا حقيقة ما يدور في فلسطين وقطاع غزة ونحاول أن نصل برسالتنا عبر ترجمتها إلى لغات متعددة، كما أن هناك محاولات لاستكتاب أدباء وكتاب دوليين ليوجهوا رسالتهم إلى الكتاب والأدباء الفلسطينيين الذين يعيشون هذه الويلات في غزة”.
وأكد وزير الثقافة الفلسطيني على أنه رغم صعوبة الظروف في فلسطين وقطاع غزة إلا أن الوزارة تحاول جاهدة أن تدعم لقطاع الثقافي والمثقفين في غزة بعدة مشاريع ومبادرات مختلفة لها علاقة بالأداب والفنون والمسرح والتأهيل النفسي من خلال عناصر الثقافة للنازحين والأطفال وحتى ربات البيوت.، كما تساهم وزارة الثقافة الفلسطينية في ايصال صوت فلسطين إلى العالم عبر التواصل والمشاركة في المناسبات الثقافية والمعارض من باب الحرص أن يكون المشهد الثقافي حاضرا فيها، فضلاً عن ذلك قامت الوزارة بتسجيل بعض المواقع والرموز التراثية الفلسطينية على قوائم المنظمات العالمية.
Name *
Email *
Your Message *