شهد المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان” الرواية الفلسطينية في مواجهة زيف رواية النقيض”، شارك فيها عدد من الروائيين والكُتّاب الفلسطينيين. وشارك في الندوة كل من د.عفونة العايدي، كاتبة وناقدة، ود.أحمد رفيق عوض، روائي وناقد، وفخري صالح، كاتب ومترجم، وأدارها الشاعر سامي مهنا. وشدد المشاركون في الندوة على أهمية إبراز الرواية الفلسطينية واضحة وجلية، حتى تدحض بدورها السردية الصهيونية، بكل ما تعتمد عليه من زيف وتضليل. ومن جانبه، تناول الكاتب والمترجم فخري صالح، مزاعم وادعاءات الرواية الصهيونية على صعيد الأعمال الأدبية، والتركيز على النوع الروائي، وحاول طرح أوجه التقابل، والكشف عن زيف الرواية الصهيونية حول الحق الفلسطيني. وقال: إن ما يتم الترويج له، أن هناك أرض بلا شعب، وشعب بلا أرض، وأن الصهيونية في دول العالم، سعت إلى ترسيخ هذه الصورة في المخيال الغربي، رغم أنها أكذوبة، إذ إن فلسطين، بلاد عامرة ومزدهرة، قبل النكبة، وكان بها كُتّاب ومثقفون وفنانون في السينما، كما كان يزورها من العالم العربي العديد من ألوان الطيف الفني، من أمثال أم كلثوم، ويوسف وهبي، ومحمد عبدالوهاب، ما يجعلها من الدول الحية. وأضاف أن هذه البلاد كانت مزدهرة، ما تطلب تفنيد هذه الرواية الصهيونية، والرد عليها، وهو ما يعمل عليه المثقفون والمؤرخون الفلسطينيون، والذي لا يتوقفون فقط عند رصد الرواية الصهيونية الحالية، بل تناول التاريخ والإرث الفلسطيني، قبل 4 آلاف عام. ومن جانبه، أكد الشاعر سامي مهنا، أن رواية النقيض التي تحاول “إسرائيل” الترويج لها، بهدف دحض الرواية التاريخية، من حقائق على الأرض، بتحويل الضحية إلى مجرم، والمجرم إلى ضحية، يتطلب من الجميع ترسيخ الحقائق، ما يجعل للرواية الفلسطينية دوراً هاماً في بناء الرؤية الوطنية والعربية والإنسانية، حيال هذه القضية العادلة. وقال: إن للأدب دور بارز في الوقوف بالخط الأمامي للمواجهة، في هذا السياق، والاشتباك الثقافي، لذلك جاءت هذه الندوة للحديث عن هذه المساحة الهامة في الفعل الثقافي الفلسطيني، حيال القضية العادلة الخاصة بفلسطين، فضلاً عن القضايا العربية العادلة الأخرى. وبدورها، شددت د.عفونة العايدي على أهمية تأكيد الرواية كعمل أدبي، والسردية، من فنون أدبية وحكاية شعبية، وفن شفاهي، بكل ما يدعم الحق الفلسطيني، في مواجهة الزيف الصهيوني، والتأكيد على أن فلسطين كانت تعج بالحياة والفنون والثقافة، على نحو ما كانت عليه مدينة حيفا، في عقد الثلاثينات من القرن الماضي، وما كانت تشهده أيضاً من حضور لدور السينما. ودعت إلى ضرورة قيام كافة الأقلام بدور في توثيق التاريخ ، وسرد الحكايات ، وكتابة السير الذاتية عن الأماكن والأزمنة في تلك البلاد، قبل أن تعرض الكتاب والمفكرين والمثقفين للنفي والتهجير، الأمر الذي يخدم الجيل القادم في معرفة تاريخ فلسطين، وبالشكل الذي يدحض معه الرواية الصهيونية، والتي يجب أن تجابه بحقائق، وسير ذاتية، يمكن أن تكون نفسها ذاتية وجمعية، “لأننا نعرف هذه الأماكن، سواء كنا نعيش في المنافي، أو دول المهجر، وحتماً سيأتي اليوم الذي تتحرر فيه هذه الأماكن”. أما د. أحمد رفيق عوض، فشدد على ضرورة أن تكون هناك أشكال عدة من الفعل والحراك الثقافي في مجابهة آلة التزييف الصهيونية، بغية تأكيد الحق الفلسطيني، وذلك بالاستناد إلى الحقائق التاريخية، والتي تضرب بعمق في جذور التاريخ، ما يعني أهمية هذا التوثيق، وتأكيد هذا الحق التاريخي، في صورة أعمال أدبية متنوعة.
Name *
Email *
Your Message *