شهد المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان “دور الأمن في الحفاظ على الهوية الثقافية”، ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض.
شارك في الندوة كل من سعادة الدكتور خالد بن غانم العلي، عضو مجلس الشورى، واللواء عبدالله خليفة المفتاح، مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية، والدكتورة عائشة يوسف المناعي، مدير مركز محمد بن حمد آل ثاني بجامعة حمد بن خليفة، وأدارها سعادة الدكتور يوسف بن محمد العبيدان، خبير قسم الوثائق والأبحاث بالديوان الأميري.
وشددت الندوة على أهمية تعريز القيم المجتمعية، وترسيخها بين الأجيال، علاوةً على ضرورة التمسك بمصادر ومكونات الهوية الوطنية.
ومن جانبه، دعا سعادة الدكتور خالد بن غانم العلي، إلى ضرورة مواجهة أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات ومنها الذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تشكيل بنيان اجتماعي قوي، ليشكل حائط صد ضد أي مهددات، يمكن أن تهدد الهوية الثقافية.
وشدد سعادته على ضرورة الاهتمام بالتعليم وتدعيم أواصر الأسرة، لما تمثله عملية التنشئة الاجتماعية من كونها إحدى المكونات الأساسية للحفاظ على قيم المجتمع، بهدف إعداد الجيل الحالي، ليكون جيل المستقبل.
كما دعا إلى ضرورة التمسك بمصادر الهوية وفي مقدمتها اللغة العربية في ظل ما تواجهه من تحديات، بجانب تعزيز القيم الدينية، وتوظيفها في تنشئة الأبناء عليها.
وقدّم اللواء عبد الله خليفة المفتاح، مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية، ورقة عمل تناول فيها جهود الوزارة في هذا المجال، عبر برامج التوعية، ودور الشرطة المجتمعية، والتشريعات الوطنية ذات الصلة.
وبدورها، تحدثت الدكتورة عائشة المناعي، عن أهمية البعد الثقافي والفكري في دعم الهوية الوطنية، مؤكدة أن الثقافة عليها دور كبير في الحفاظ على العادات والتقاليد الحميدة، فضلًا عن حماية التراث.
وحذرت من خطورة الذوبان في ثقافات أخرى، وأن هذا قد يتأتى من خلال الذوبان في الثقافات الأخرى، والانجرار نحو العولمة، والتي أصبحت تتسع لتشمل الأخلاق، بعد محاولاتها هدم القيم في المجتمعات، والمساس بثوابت الدين الإسلامي.
وحذرت من خطورة الانزلاق الفكري، داعية إلى ضرورة التحصن بالإسلام الوسطي المعتدل، بعيدًا عن المغالاة، وذلك بتحصين الشباب فكريًا وثقافيًا.
Name *
Email *
Your Message *